هاشم حسيني تهرانى
267
علوم العربية
فى باب حذف الجار : اى قدرنا له منازل ، و هذا ليس بمتعين ، لان قدر يجرى مجرى جعل ، فيتعلق بالواحد و بالاثنين ، و تعلقه بالواحد نحو قوله تعالى : وَ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً - 25 / 2 ، و تعلقه بالاثنين نحو قوله تعالى : فَأَنْجَيْناهُ وَ أَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ - 27 / 57 ، و الآية من هذا القبيل كقوله تعالى : هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ الْقَمَرَ نُوراً وَ قَدَّرَهُ مَنازِلَ - 10 / 5 ، فمنازل مفعول ثان بتقدير فى او ذا ، اى و قدره فى منازل ، او قدره ذا منازل لان نفس القمر ليست بمنازل ، و من هذا الاسلوب يفهم ان القمر من اول امره كان يجرى فى منازله ، بخلاف ذلك الاسلوب ، لان مفاد قدره ذا منازل انه جعل ذا منازل ، و مفاد قدر له منازل ان منازل جعلت له ، فلم يفهم ان القمر خلق ثم جعلت له منازل ، او جعلت له من اول خلقه . 4 - : الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ يَبْغُونَها عِوَجاً - 7 / 45 ، قال ابن هشام : اى يبغون لها عوجا ، و على هذا فعوجا مفعول به ، و العوج عدم الاستقامة ، و امكن ان يقال : ان الضمير مفعول به و عوجا حال ، اى يطلبون سبيل اللّه بهذه الحالة . 5 - : إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ - 3 / 175 ، قال ابن هشام : اى يخوفكم باوليائه ، و هذا غير متعين لان خوف يتعدى الى مفعول ثان بالباء و بنفسه ، و ياتى بيانه فى الفصل السادس ، فامكن ان يكون المعنى : الشيطان يخوف اولياءه من بنى آدم بالفقر و غيره . 6 - : ما فى هذه الابيات . تحنّ فتبدى ما بها من صبابة * 406 و اخفى الّذى لو لا الاسى لقضانى تمرّون الديار و لم تعوجوا * 407 كلامكم علىّ اذن حرام و لقد جنيتك اكمؤا و عساقلا * 408 و لقد نهيتك عن بنات الاوبر فتولّى غلامهم ثمّ نادى * 409 اظليما اصيدكم ام حمارا امرتك الخير فافعل ما امرت به * 410 فقد تركتك ذا مال و ذا نشب